غالباً ما يتمتع الرُضع بمهارة التواصل بالعينين منذ اشهرهم الأولى، ولكن بحسب الدراسات الأخيرة، فإن تقلص هذه المهارة عند الرضع في عمر الشهرين إلى ستة أشهر، قد يكون مؤشر إصابة الطفل بمرض التوحد.
وأكد باحثون أمريكيون في دراسة جديدة نشرت في مجلة "ناتشر" الاسبوعية إمكانية تشخيص مرض التوحد عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، حيث وجدوا فروقاً في الاتصال العيني بين الأطفال الأصحاء والمصابين منذ الاشهر الأولى.
وأجريت الدراسة من قبل الباحثين في كلية الطب في جامعة "إيموري" في أتلانتا، مستخدمين تكنولوجيا" تتبع العين" لتحديد طريقة نظر الأطفال وكيفية تجاوبهم مع القرائن الإجتماعية.
شملت الدراسة تسعة وخمسين رضيعا لديهم نسبة عالية في حملهم لمرض التوحد كأشقائهم وواحدا وخمسين رضيعا هم في خطر منخفض، وتمت مراقبة الاطفال لمدة ثلاث سنوات من قبل الباحثين، وعندما تم تقييمهم رسميا وجدوا أن ثلاثة عشر طفلاً يعانون من إضطرابات التوحد، من بينهم احد عشر صبيا وإبنتان.
وبالعودة لنتائج إختبارات تتبع العين كانت النتيجة صادمة، اذ بحسب الأطباء، فإن أطفال مرض التوحد عانوا في أشهرهم الستة الأولى إنخفاضا ملحوظا في درجة التواصل العيني، تحديدا عند تحديقهم في الوجوه او عند مشاهدتهم مقاطع فيديو تحتوي على تفاعلات بشرية طبيعية، والجدير بالذكر أن هذا التشخيص لا يرى بالعين المجردة إذ يحتاج إلى تقنية متطورة لإكتشافه.
وعلى الرغم من إيجابية النتائج كونها تفتح المجال للتدخل الطبي المبكر الا أن الباحثين يؤكدون ان الدراسة أجريت على عينة صغيرة من الرضع وتحتاح إلى تكرارها على نطاق أكبر لتصبح إستنتاجاتها ملموسة ولكي يتاح إجرائها بشكل روتيني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق